أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
248
شرح معاني الآثار
عن أبي الخير أنه سمع عقبة بن عامر يقول خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعليه فروج حرير فصلى فيه ثم انصرف فنزعه وقال لا ينبغي لباس هذه للمتقين حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو عاصم قال حدثني عبد الحميد بن جعفر قال ثنا يزيد بن أبي حبيب وذكر بإسناده مثله حدثنا يونس قال ثنا عبد الله بن يوسف قال ثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر أنه قال أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فروج حرير فلبسه ثم ذكر مثله فدلت هذه الآثار أن لبس الحرير كان مباحا وأن النهي عن لبسه كان بعد إباحته فعلمنا أن ما جاء في النهي عن لبسه هو الناسخ لما جاء في إباحة لبسه وهذا أيضا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وأكثر العلماء وقد روى عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ما حدثنا أبو بكرة قال ثنا وهب قال ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه أن عمه إسماعيل بن عبد الرحمن دخل مع عبد الرحمن على عمر وعليه قميص من حرير وقلبان من ذهب فشق القميص وفك القلبين وقال أذهب إلى أمك حدثنا أبو بكرة قال ثنا أحمد قال ثنا مسعر عن وبرة بن عبد الرحمن عن عامر عن سويد بن غفلة قال اتينا عمر وعلينا من ثياب أهل فارس أو قال كسرى فقال برح الله هذه الوجوه فرجعنا فألقيناها ولبسنا ثياب العرب فرجعنا إليه فقال أنتم خير من قوم أتوني وعليهم ثياب قوم لو رضيها الله لهم لم يلبسهم إياها لا يصلح أو لا يحل إلا إصبعين أو ثلاثا أو أربعا يعني الحرير حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو أحمد قال ثنا سفيان عن إسماعيل بن سميع عن مسلم البطين عن أبي عمرو الشيباني قال رأى علي بن أبي طالب على رجل جبة في صدره لينة من ديباج فقال له على ما هذا الشئ الذي تحت لحيتك فجعل الرجل ينظر فقال له رجل إنما يعني الديباج حدثنا أبو بكرة قال ثنا إبراهيم بن بشار قال ثنا سفيان عن عمرو عن صفوان بن عبد الله بن صفوان قال استأذن سعد بن أبي وقاص علي بن عامر وتحته مرافق من حرير فأمر بها فرفعت فدخل عليه سعد وعليه مطرف شطره حرير فقال له بن عامر يا أبا إسحاق استأذنت علي وتحتي مرافق من حرير فأمرت بها فرفعت فقال نعم الرجل أنت يا بن عامر إن لم تكن من الذين قال الله عز وجل أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها لان أضطجع على جمر الغضاء أحب إلي من أن اضطجع على مرافق حرير قال فهذا عليك مطرف شطره خز وشطره حرير قال إنما يلي جلدي منه الخز